متفرقات
محمد الخامس واليهود.. كيف كان سيحميهم وهو بنفسه تحت الحماية؟
منذ عقود، تتردد في الخطاب الرسمي والشعبي المغربي رواية ثابتة مفادها أن السلطان محمد الخامس وقف سداً منيعاً في وجه قوانين فيشي النازية العنصرية، ورفض تطبيقها على اليهود المغاربة، بل قيل إنه أجاب مارشال بيتان حين طالبه بتسليم اليهود بمقولته الشهيرة: « لا يوجد يهود في المغرب، بل هناك مغاربة فحسب. » هذه الرواية، يتداولها السياسيون والمثقفون والإعلاميون، ويرددها الجميع على المواقع وكأنها حقيقة تاريخية. غير أن المؤرخ الحقيقي الذي يعتمد على الوثائق والأرشيف والكتب والدراسات المقارنة.. أنا لا أتحدث هنا عن مؤرخي تيكتوك وعلماء فيسبوك ودكاترة اللايكات.. أقصد الباحثين في التاريخ. لا أحد منهم وجد في الوثائق ما يسند هذه الرواية، بل بالعكس سنجد ما يناقضها ويثبت عكسها وأنها مجرد خرافة رددها البعض وصدقها الجميع..
من خلال هذا البحث لا نسعى إلى إدانة السلطان محمد الخامس أو تبرئته، بل إلى قراءة ما حدث كما حدث بالوثائق، بعيداً عن الأيديولوجيا والحاجة السياسية إلى الأبطال
المغرب تحت الحماية — من يحكم فعلاً؟
لفهم ما جرى بين عامَي 1940 و1943، لا بد من استيعاب الطبيعة القانونية والسياسية للحماية الفرنسية بالمغرب. كان المغرب محمية، لا مستعمرة بالمعنى الصريح، وهذا التمييز القانوني الدقيق يحمل دلالة عملية بالغة: السلطان موجود، ويحكم رمزياً، لكن المقيم العام الفرنسي هو من يُمسك بزمام القرار الفعلي. منذ توقيع معاهدة فاس عام 1912، أصبح المغرب يُدار بمؤسسة مزدوجة: ظاهرها السيادة الشريفة للسلطان، وباطنها الوصاية الاستعمارية الفرنسية أي أن فرنسا كانت تصدر القوانين والسلطان يوقع فقط عليها لتحمل صفة ظهير.
حين سقطت فرنسا في يونيو 1940 أمام الجيوش الألمانية، وأبرمت الهدنة بينهما والتي أفرزت نظام فيشي بقيادة المارشال فيليب بيتان، لم ينفصل المغرب عن « فرنسا البيتانية »، بل أصبحت امتداداً طبيعياً لها وأصبح المغرب تحت حماية فرنسا التي هي بنفسها تحت الاستعمار الالماني. المقيم العام الجنرال شارل نوجيس واصل تمثيل سلطة فيشي على المغرب، وأصبحت القوانين العنصرية التي تُصدر في فيشي قابلة للتطبيق في الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش.
في هذا السياق، السلطان محمد الخامس لم يكن ملكاً مستقلاً يملك حق الرفض أو القبول، بل كان رأس هرم مؤسسي منزوع الصلاحية الفعلية. يُدرك هذه الحقيقة كل من يطّلع على مراسلات المقيم العام الفرنسي، إذ تكشف بجلاء أن القرارات تُصدر من الرباط الفرنسية، ويُطلب من القصر ختمها بالظهير الشريف.
الظهائر الثلاثة النصوص التي لا يقبل التأويل


في 13 أكتوبر 1940، أي بعد عشرة أيام فقط من إصدار فيشي « قانون وضعية اليهود » في فرنسا، صدر في المغرب ظهير سلطاني يحمل الختم الشريف. ثم جاء ظهير ثانٍ في 5 أغسطس 1941، وثالث في 19 أغسطس من العام ذاته. هذه الظهائر الثلاثة موثقة في الجريدة الرسمية للمغرب، ويمكن مطالعتها في الأرشيف الوطني المغربي والفرنسي على حدٍّ سواء.
ماذا تقول هذه الظهائر ؟
فبموجب ظهير 31 أكتوبر 1940 وظهير 5 أغسطس 1941، حُرم اليهود المغاربة من ممارسة المهن والوظائف التالية بشكل كامل وصريح:
في الوظيفة العمومية والإدارة
أعضاء الهيئات القضائية بجميع درجاتها، المديرون ونواب المديرين ورؤساء الأقسام في الإدارات المركزية، الأمناء العامون للمناطق، رؤساء المصالح البلدية ومعاونوهم، الموظفون في جميع درجات إدارة الشؤون السياسية، الموظفون في جميع درجات الشرطة، الموظفون المرتبطون بكتابات المحاكم والنيابات العامة، الموظفون في التوثيق الفرنسي، مفوضو الحكومة ومندوبوها لدى المحاكم الشريفية، أعضاء هيئة التدريس في جميع المؤسسات التعليمية باستثناء المدارس المخصصة حصراً لليهود.
في المهن الحرة والقطاع الخاص
المحامون أمام جميع المحاكم، الأطباء وجراحو الأسنان والصيادلة وممارسو الطب بجميع تخصصاته، المهندسون المعماريون والخبراء والمترجمون المحلَّفون باستثناء من يترجمون العبرية، المديرون والمسيّرون ورئيس التحرير في الصحف والمجلات والوكالات الإخبارية والدوريات مهما كان نوعها باستثناء المنشورات ذات الطابع العلمي البحت، المديرون والمسيّرون في مؤسسات تصنيع الأفلام السينمائية وتوزيعها وعرضها، المخرجون وكتّاب السيناريو، مديرو دور المسرح والسينما ومسيّروها وأصحابها، المديرون والمسيّرون في شركات البث الإذاعي وجميع المؤسسات المرتبطة بها، المديرون والمسيّرون في المؤسسات المستفيدة من امتيازات عامة أو إعانات حكومية أو المعيَّن مسيّروها من طرف الحكومة، المسيّرون في مؤسسات الطباعة والنشر والتوزيع.
في القطاع المالي والاقتصادي
المديرون والمسيّرون في المؤسسات المالية والبنوك وشركات التأمين، المديرون والمسيّرون في الشركات والمؤسسات التجارية الكبرى المرتبطة بالمصلحة العامة.
أكثر من خمسمئة موظف يهودي طُردوا من الإدارة العامة تطبيقاً لهذه النصوص، وفق الأرقام الرسمية التي اطّلعت عليها بنفسي في الأرشيف. أطباء فقدوا عياداتهم. محامون مُنعوا من الدفاع. صحفيون أُقصوا من تحريراتهم. مدرّسون طُردوا من فصولهم.
أما الظهير الثالث، فهو الأشد عنصرية من الناحية الاجتماعية، إذ أجبر اليهود الساكنين في الأحياء الأوروبية على مغادرة مساكنهم والعودة إلى الملاح المكتظ في المدن العتيقة، محرومةً من الماء والمرافق الصحية. المادة الأولى من هذا الظهير صريحة لا تحتمل التأويل: « يتعين على اليهود الرعايا المغاربة الذين يشغلون، بأي صفة كانت، محلات للسكن في الأحياء الأوروبية للبلديات، إخلاء تلك المحلات في غضون شهر واحد من تاريخ نشر هذا الظهير في الجريدة الرسمية
لا الختم الشريف المنقوش أسفل هذه النصوص، ولا الصياغة التقليدية التي تبدأ بـ »الحمد لله وحده » قادران على إخفاء مضمون هذه الوثائق. ثلاثة ظهائر عنصرية وُقِّعت، وطُبِّقت، وأفضت إلى تهجير اجتماعي حقيقي.
ثالثاً: زيارة فالا — شاهد لا يُكذَّب

في أغسطس 1941، حلّ على المغرب زافيير فالا، المفوض العام لـ »شؤون اليهود » في فرنسا ، رجل عُرف بعدائه الصريح للسامية منذ عشرينيات القرن الماضي، وكان قد سبق له أن أعلن أمام البرلمان الفرنسي عام 1923 أنه « معادٍ لليهود قبل أن تُوجد الكلمة ». جاء فالا إلى المغرب لا في زيارة استطلاعية عابرة، بل في مهمة رسمية للتحقق ميدانياً من مدى تطبيق التشريعات العنصرية التي أصدرتها حكومة فيشي.
لم يُستقبَل فالا على الحدود ويُطلب منه المغادرة. لم يواجه احتجاجاً رسمياً من القصر، ولا من الإدارة، ولا من أي جهة مغربية ذات صلاحية. بل على العكس، أُقيمت له اجتماعات رسمية مع كبار المسؤولين الفرنسيين ، من بينهم المقيم العام ليبرون، والجنرال موروار، ومسؤولون في الإقامة العامة. وحين غادر المغرب متجهاً نحو فاس، نقلت صحيفة « لو بتي موروكان » في عددها الصادر بتاريخ 20 أغسطس 1941 تصريحه الصريح: « أعرب عن ارتياحه التام للتدابير المتخذة في المغرب لحل المسألة اليهودية، مؤكداً أن المغرب أبلى حسناً في تطبيق هذه التدابير، وأن القوانين تُطبَّق بصرامة وكفاءة. »
رجل الحكومة النازية الموالية يُغادر المغرب مرتاحاً مطمئناً، وينشر تصريحه في الصحافة الرسمية. هذه الجملة وحدها تُفنّد رواية السلطان الذي كان يحمي اليهود وهذه ليست مؤاخدة على السلطان محمد الخامس فهو لم يكن يملك أي سلطة وحتى فرنسا نفسها كانت مجبرة على تطبيق قوانين هتلر..
المعسكرات — الجرح الذي لم يُندمل

ما يغيب شبه كامل من الرواية الرسمية المغربية بل ربما ستقرأه لأول مرة هو وجود معسكرات نازية في المغرب تشبه المعسكرات في بولونيا وألمانيا الفرق الوحيد أنه لم تكن فيها أفران لحرق البشر. يهود أوروبيون استقدمتهم فرنسا وعذبوا واستعبدوا في معسكرات الاعتقال والأشغال الشاقة التي أقامها نظام فيشي على أرض المغرب. وفق الإحصاءات المتاحة، وُجد في المغرب أربعة عشر معسكراً من أنواع مختلفة، احتجزت ما يزيد على 40000 شخص، ثلثهم تقريباً من اليهود ذوي الجنسيات المتعددة. معتقلات نازية في سيدي العياشي وإمفوت وغيرها

معسكر بوعرفة في أقاصي الجنوب الشرقي كان الأقسى. اعتُقل فيه يهود رُحِّلوا من وسط أوروبا هرباً من النازية، ليجدوا أنفسهم في قلب الصحراء المغربية في خدمة مشروع سكة حديد كان ورقة تعاون استراتيجي بين فيشي والرايخ الثالث. حصص غذائية لا تتجاوز مئة غرام من الخبز يومياً. عقوبات جسدية وحشية. موت تحت اللهب الصحراوي أو في برد الليل. تقارير الصليب الأحمر الدولي التي توجد اليوم في أرشيف جنيف تصف بدقة ما لا تحتاج معه إلى تعليق.
معسكر بركنت، المخصص حصراً لليهود، وصفه المؤرخ المغربي جمعة بيضة من جامعة الرباط بأنه « أشنع المعسكرات جميعاً. » بيد أن توصية الصليب الأحمر بإغلاقه لم تلقَ آذاناً صاغية.
معسكر سيدي العياشي قرب أزمور كان الوحيد الذي استقبل أسراً بأكملها، بمن فيها أطفال. كان مكان عبور واحتجاز مؤقت، لكنه ظل شاهداً على مصير اللاجئين الذين فروا من هتلر ليقعوا في شبكة فيشي المغربية. 14 معسكر اعتقال طبعا لا علاقة لسلطان المغرب بهم وأشك أنه كان يعلم أصلا بوجودهم على أرض المغرب.
بلاد السيبة — حيث لم تصل فيشي
ثمة حقيقة تغيب عن معظم من يتناولون هذا الملف، حقيقة جغرافية وسياسية واجتماعية في آنٍ واحد: المغرب عام 1940 لم يكن كتلة متجانسة خاضعة لسلطة واحدة. كان مجالاً متعدد الطبقات، تتقاطع فيه ثلاث سلطات: المخزن الشريفي، والإدارة الاستعمارية الفرنسية، وما عُرف تاريخياً بـ »بلاد السيبة »، تلك المناطق الجبلية والريفية النائية التي لم تخضع يوماً خضوعاً تاماً لأي سلطة مركزية.
في جبال الأطلس الكبير والمتوسط، وفي سهول سوس وأعالي درعة وتافيلالت وجبال الريف، وفي عشرات القرى المتناثرة في أعماق البادية المغربية، لم تكن للقوانين الفيشية أي وجود فعلي. لم يصل إليها المفوض العام لشؤون اليهود، ولم تصلها الجريدة الرسمية، ولم يأتِها موظف من الإقامة العامة يحمل ظهيراً بالطرد أو بالإجلاء.
في تلك المناطق، واصل اليهود المغاربة حياتهم كما عاشوها لقرون: جنباً إلى جنب مع جيرانهم المسلمين، يتقاسمون الأسواق الأسبوعية، ويتبادلون الخبز والزيت والحرف اليدوية. الحداد اليهودي في قرية جبلية كان يصنع الخناجر للفلاح الأمازيغي، والتاجر اليهودي في واحة درعة كان شريك القافلة الذي لا غنى عنه. هذا النسيج الاجتماعي القديم المتجذّر لم تستطع فيشي أن تنفذ إليه لأنها ببساطة لم تكن موجودة هناك.
في تلك المناطق البعيدة عن متناول الإدارة الاستعمارية، كان الاحتلال الفرنسي والمجاعة والمرض أعداءً مشتركين لا يُفرّقون بين مسلم ويهودي. الجفاف الذي يضرب منطقة كان يُجيع الجميع بالتساوي. الوباء الذي يجتاح قرية كان يحصد أرواحاً دون أن يسأل عن ديانة أصحابها. والسخرة التي كانت تفرضها سلطات الحماية لبناء الطرق وشق المسالك كانت تُثقل كاهل الفلاح الأمازيغي كما تُثقل كاهل الحرفي اليهودي في القرى المجاورة.
في هذا المعنى العميق، كانت المأساة مشتركة والمعاناة واحدة. الاستعمار الفرنسي لم يكن عدو اليهود وحدهم، بل كان عدو المغرب بكل مكوّناته البشرية. واليهود المغاربة في الجبال والبوادي لم يعيشوا تلك السنوات العجاف بوصفهم ضحايا قوانين عنصرية، بل عاشوها بوصفهم مغاربة يعانون ما يعانيه المسلمون من شُح الغذاء، وفتك الأوبئة، وثقل الضرائب، وقسوة الحكام الأجانب.
هذه الصورة المزدوجة — معاناة مشتركة في البادية، وتمييز ممنهج في المدن — هي الصورة الكاملة لما عاشه اليهود المغاربة في تلك الحقبة. لا يُمكن فهم موقفهم من الوطن ومن الانتماء المغربي دون استيعاب هذه الازدواجية التاريخية التي شكّلت وعيهم الجمعي لعقود بعد الاستقلال وإلى اليوم.
النجدة أتت من الغرب
في 8 نوفمبر 1942، نزل الحلفاء الأنجلو-أمريكيون على الشواطئ المغربية في إطار عملية « المشعل »، فانتهت فيشي في المغرب. لكن التحرير لم يكن فورياً ولا نظيفاً. أخّر الجنرال جيرو عمداً الإفراج عن المعتقلين، وانتظر الموظفون اليهود أكثر من عشرة أشهر إضافية حتى أكتوبر 1943 ليُعادوا إلى مناصبهم. النجاة جاءت من الغرب الأطلسي.
إعادة صياغة موقف السلطان
المؤرخ الفرنسي جورج بنسوسان، أحد أبرز المتخصصين في تاريخ يهود المغاربة، يصوغ الموقف بدقة: السلطان محمد الخامس « لم يُبدِ أي تصميم على الدفاع عن اليهود، إذ لم يلتقِ بزعماء الجالية اليهودية إلا مرة واحدة وسراً في ربيع 1942، ليُخبرهم أنه يرفض شخصياً تدابير فيشي. أما رسمياً وعلناً، فلم يتخذ أي إجراء لصالح اليهود. »
هذه الصورة أكثر إنسانية وأكثر دقة من الأسطورة: سلطان محاصر بين آلة استعمارية لا يملك أمامها صلاحية الرفض الفعلي، وبين ضمير شخصي يرفض التمييز. اختار الصمت الرسمي، ورافق ذلك أحياناً بتضامن رمزي خجول، كتدخله لدى القياد المحليين لرفع الحصص الغذائية لليهود في مواسم أعيادهم. موقف إنساني لا يرقى إلى البطولة التي تروجها الأساطير الرسمية، لكنه أيضاً لا يستحق الإدانة المطلقة.
الإدانة الحقيقية يجب أن تذهب إلى المكان الصحيح: نظام فيشي الذي فرض هذه القوانين، والإدارة الاستعمارية التي طبّقتها بكفاءة مرعبة. اليوم، في القرى النائية المحيطة بمواقع بوعرفة وبركنت وسيدي العياشي، لا لوحة تذكارية، ولا حصة دراسية، ولا شارع يحمل اسم ضحية لا مسلم ولا يهودي. هذه المعسكرات مجرد إحداثيات جغرافية في خرائط لا تتحدث.
في هذا السياق، الرجل الذي تدخّل لدى القياد المحليين لرفع الحصص الغذائية لليهود في مواسم أعيادهم، والذي حرص على أن يُعلمهم سراً برفضه الشخصي لتدابير فيشي، كان يفعل ما يستطيع ضمن هامش ضيّق جداً. ليس بطولة أسطورية تستحق التأليه، لكنه أيضاً ليس خيانة تستحق الإدانة. هو موقف إنسان شريف وجد نفسه بين مطرقة الاستعمار وسندان الضمير، فاختار أن يصون الثاني في صمته حيث عجز عن الجهر به.
📚 المصادر العلمية والأرشيفية
- 🔗 Jacob Oliel — « معسكرات فيشي في شمال أفريقيا 1940-1944″، مجلة تاريخ الشواه، Cairn.info
- 🔗 جمعة بيضة — « اللاجئون اليهود الأوروبيون في المغرب »، OpenEdition Books
- 🔗 موسوعة الهولوكوست USHMM — معسكرات العمل والاحتجاز في شمال أفريقيا
- 🔗 موسوعة الهولوكوست USHMM — التشريعات المعادية لليهود في شمال أفريقيا
- 🔗 جان-بول فحيما — « التاريخ المنسي للمعسكرات المغربية »، تريبون جويف
- 🔗 يد فاشيم — شمال أفريقيا والشرق الأوسط في عهد فيشي
- 🔗 عمر بروقسي — « هل حمى محمد الخامس يهود المغرب؟ »، Orient XXI
- 🔗 موقع HUGO للتراث القضائي — معسكر سيدي العياشي
- 🔗 موقع Cairn — محمد الخامس ويهود المغرب في عهد فيشي، روبير أصراف
