رياضة
تذاكر مشتعلة وأسعار صادمة.. هل يُحرم المغاربة من دعم منتخبهم في مونديال 2026؟
تواجه الجماهير المغربية الطامحة لمساندة « أسود الأطلس » في نهائيات كأس العالم 2026، تحديات مادية غير مسبوقة قد تعيق تواجدها بكثافة في الملاعب الأمريكية والمكسيكية والكندية. فمع انطلاق المراحل الأولى لبيع التذاكر والترتيبات اللوجستية، تصدرت واجهة النقاش الرياضي بالمغرب مسألة « الأسعار الصادمة » التي بلغت مستويات قياسية، مما أثار مخاوف جدية من غياب الزخم الجماهيري المعهود الذي ميز المشاركات المغربية السابقة.
تواجه الجماهير المغربية الطامحة لمساندة « أسود الأطلس » في نهائيات كأس العالم 2026، تحديات مادية غير مسبوقة قد تعيق تواجدها بكثافة في الملاعب الأمريكية والمكسيكية والكندية. فمع انطلاق المراحل الأولى لبيع التذاكر والترتيبات اللوجستية، تصدرت واجهة النقاش الرياضي بالمغرب مسألة « الأسعار الصادمة » التي بلغت مستويات قياسية، مما أثار مخاوف جدية من غياب الزخم الجماهيري المعهود الذي ميز المشاركات المغربية السابقة.
وتشير التقارير الواردة من منصات الحجز الرسمية وغير الرسمية إلى أن تكلفة تذاكر المباريات، مضافاً إليها مصاريف التنقل عبر المحيط الأطلسي والإقامة في المدن المستضيفة، باتت تتطلب ميزانيات ضخمة تفوق بكثير القدرة الشرائية للمشجع العادي. ويرى مراقبون أن هذا الغلاء لا يقتصر على التذاكر فحسب، بل يمتد ليشمل « سوقاً سوداء » بدأت تطل برأسها مبكراً، مستغلة الشغف الكبير للمغاربة بمنتخبهم الوطني بعد الإنجاز التاريخي في قطر.
هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول « ديمقراطية » الحضور الجماهيري في النسخة القادمة من المونديال. فإذا استمرت وتيرة الأسعار في الارتفاع، فقد يجد « اللاعب رقم 12 » نفسه مضطراً لمتابعة أطوار البطولة من خلف الشاشات، وهو ما سيفقد المباريات جزءاً من وهجها وحماسها. إن التجربة القطرية أثبتت أن الجمهور المغربي هو روح البطولة، وبدونه قد تفقد المواجهات جزءاً كبيراً من جاذبيتها الجماهيرية فوق المدرجات.
في ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المنادية بضرورة تدخل الجهات المعنية لتنظيم رحلات مدعمة أو توفير تسهيلات خاصة للمشجعين، على غرار المبادرات التي تم تفعيلها في مناسبات سابقة. إن ضمان حضور وازن للجمهور المغربي ليس مجرد مسألة رياضية، بل هو استثمار في الصورة الحضارية للمملكة التي يسوقها المشجعون في المحافل الدولية. ويبقى الأمل أن تنجح المساعي في خفض سقف هذه « الأسعار الصادمة » لتمكين عشاق « الأسود » من مواصلة رحلة الدعم والوفاء فوق الأراضي الأمريكية.